يزيد بن محمد الأزدي
449
تاريخ الموصل
وحج بالناس فيها إبراهيم بن يحيى بن محمد - أوصى بذلك المنصور . وفي هذه السنة وهي سنة ثمان وخمسين ومائة بويع المهدى في يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة وهو : محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وأمه أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن زيد بن نعم الحميري ، وفيه يقول الشاعر : أكرم بقرم أمين الله والده * وأمه أم موسى بنت منصور ويكنى أبا عبد الله . حدثنا عبيد الله « 1 » بن غنام قال : حدثنا ابن نمير عن أبي معشر قال : استخلف محمد بن عبد الله يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة . خلافة المهدى وجلس موسى بن المهدى - وكان مع أبي جعفر - وأخذ البيعة لأبيه ولعيسى بن موسى « 2 » بعده . أخبرني عبد الله بن أحمد قال : حدثنا أبي قال : حدثنا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر نحوه . وجلس المهدى للمظالم وأمر بردها ، وافتتح أمره بالجميل وشهد الصلوات جماعة في المساجد . وفيها توفى عبد الله بن عباس الهمداني . وغزا الصائفة معتوق بن يحيى الكندي فقتل وسبى . والوالي على الموصل وأعمالها موسى بن مصعب ، وقال قوم : خالد بن برمك والله أعلم بذلك ، وعلى القضاء فيها بكار ابن شريح الخولاني . وعلى ذكر عبد الله بن عباس الهمداني وقومه فنذكر شيئا من أخباره ، إنه كان أحد رجال العرب ومن له الهمم والتقدم عند الخلفاء ، وهو عبد الله بن عباس بن عبد الكعبة بن حبر بن يسار بن معاوية بن الصعب [ بن دومان بن بكيل بن جشم ابن خيوان بن نوف بن ] « 3 » همدان ، ويكنى عبد الله بن العباس أبا الجراح ، وسند الخبر له
--> - صبيحة الليلة التي توفى فيها أبو جعفر المنصور ، وذلك يوم السبت لست ليال خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ، كذلك قال هشام بن محمد ومحمد بن عمر وغيرهما ، وقال الواقدي : وبويع له ببغداد يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من ذي الحجة من هذه السنة . ( 1 ) في المخطوطة : عبد الله ، والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في المخطوطة : ولموسى بن عيسى ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوطة : ابن رومان بن نكيل بن جشم بن خيران بن نوف . والمثبت من جمهرة أنساب العرب لابن حزم ( 369 - 373 ) .